fbpx

تدمير أكثر من 110 خيم للاجئين في مخيم الياسمين

Share on email
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

بتاريخ 24 نيسان 2019، قامت قوة من الجيش اللبناني بمداهمة مخيم الياسمين في خراج بلدة برالياس الذي أنشئ عام 2016 بتنسيق مع وزارة الداخلية اللبنانية والمفوضية لإستيعاب النازحين من عرسال بسبب الأحداث فيها، على أن يتحول جزء منه بعدها كمخيم طوارئ للحالات الطارئة، حيث استقبل اعداداً كبيرة من النازحين الذين احترقت خيامهم في الصيف، ومن الذين طافت خيامهم حول مجرى نهر الليطاني وذلك وفق الإتفاق مع وزارتي الداخلية والشؤون ومفوضية الأمم المتحدة ومحافظ البقاع وبالتنسيق مع جميع الأجهزة الأمنية.
لكن المفاجئ في الأمر أن قوة الجيش اللبناني قد قامت بإزالة 110 خيام كانت قد جهزت للأمور الطارئة وقامت بتسويتها مع الأرض، بحجة أنها خالية حالياً من النازحين، كما قامت باعتقال جميع الذكور في المخيم.
إننا بداية نقدر دور الجيش اللبناني في الحفاظ على الأمن ومعالجة الظواهر المخلَة فيه، ونبارك أية خطوة لإيقاف أي مخل بالأمن أو القوانين، فهو راعي الأمن في البلد والمستأمن على استقراره.


ولكننا نسجل أمام هذه الواقعة الأمور التالية:

إن هذا المخيم لا يعتبر خالياً من النازحين، بل إنه مخصص لاستقبال الحالات الطارئة وهذا اتفاق مسبق مع وزير الداخلية السابق ووزارة الشؤون والمفوضية، وهذا معلوم من قبل الجيش وجميع الأجهزة الأمنية والمحافظ.

لم تقم الأجهزة الأمنية بإعطائنا إنذاراً بضرورة تفكيك هذه الخيام قبل أية فترة، لكي نقوم بمقتضاها بالمطلوب، بل فاجأتنا بالدخول إليها واستقدام آليات وجرافات حيث تم تدميرها بشكل كامل مع الإنشاءات والبنى التحتية وغيرها من المرافق. ومعلوم أن هذه الإنشاءات والأغراض هي أملاك خاصة لجمعيتنا، وكان يقتضي المنطق والعرف والقانون أن نبلّغ قبل فترة كافية ونحن نقوم بإزالتها أو نتواصل مع المعنيين لدراسة الموضوع قبل موعد نهاية الإنذار.

إن الكثير من التجهيزات قد تعرضت للتخريب خلال عملية الإزالة، كذلك فقدت الكثير من التجهيزات من خزانات ماء وتمديدات ومرافق صحية وأخشاب وغيره، وهذا أمر يضر بسمعة بلدنا وسمعة مؤسستنا، وتركت الأغراض بعد ذلك عرضة للناهبين والسارقين.

هل كان جزاؤنا أننا خدمنا البلد وأمنّا أماكن سكن لمن يمكن أن ينزح من عرسال بعدما أخبرتنا الجهات الحكومية بضرورة تأمين سكن لهم لأن أحداثاً متوقعة قد تجعل أعداد كبيرة منهم تنزح إلى وسط البقاع، الأمور كانت معروفة، انتهت بعدها بعملية فجر الجرود الموفّقة. لقد حافظنا على سمعة لبنان وأنه يؤمن الجانب الإنساني أمام أي تطور فاستقبلنا من عرسال ومن الخيام حول نهر الليطاني ومن احترقت مخيماتهم مئات العائلات بدل انتشارها في شوارع القرى اللبنانية بحيث منعنا تفاقم أزمة النازحين داخل القرى وما يتبع ذلك من مشاكل.

إننا نخشى من تشرّد 465 عائلة يعيشون في هذا المخيم وحولة من المخيمات بعدما شعرب هذه العائلات أن أمنها مهدد وأنه يمكن أن يتم جرف مخيماتها أو إزالتها بعدما سمعت تهديداً مباشراً من عناصر أمنية “بأن الدور سيلحق بهم”.

وفي الختام، ندعو الدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية إلى أخذ دورها الكامل في معالجة مثل هذه الأمور بالحكمة والتوازن وحفظ حقوق الجمعيات اللبنانية وممتلكاتهم، بما يكفل سيادة القانون بإعطاء كل ذي حقٍ حقه

إدعمنا على