fbpx

تقرير تحليل حالة الاطفال: هدم الغرف الحجرية في البقاع

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

يشمل هذا التقرير ثلاثة أقسام:

  • التقرير والنتائج
  • التوصيات التي اقترحتها الاسر
  • الاستنتاجات
بعد بدّ حركة تهديم الوحدات المنزلية الحجرية في محافظة البقاع، وعلى وجه الخصوص في البقاع الغربي و عرسال، تمكن فريق الاتحاد رصد مدى قساوة وحجم اعمال الهدم وتأثيرها على النساء والرجال والكبار والاطفال والمراهقين.
 
فقد سكن اللاجئون هذه الوحدات المنزلية لمدة طويلة سمحت لهم بخلق إحساس بالأمن، والحصول على التعليم، و خدمات الرعاية الصحية، بالاضافة إلى سهولة الوصول الى المعونات الغذائية. مما وفر لهم فرصة عيش حياة كريمة بظروف مغيشية مناسبة خلال البرد القارس في الشتاء والحرارة الحارقة في الصيف.
 
بعد هدم الوحدات المنزلية، وجد الاتحاد ضرورة عالية لدراسة الظروف الحالية للاطفال باعتبارهم الاكثر ضعفا في مواجهة هذه الاجراءات الصارمة.
 
وفي محاولة منا لجمع كافة المعلومات المطلوبة من الاسر التي تاثرت بشكل مباشر باعمال الهدم، استهدفت الدراسة منطقة البقاع الغربي (بر الياس) ومناطق عرسال باعتبارها مواقع مدارة مباشرة من قبل الاتحاد.
 
وتم دراسة كل مجال على نحو مختلف، مع مراعاة سياق كل منها.
 
اما بالنسبة لعرسال، فقد عقدت مناقشات مع مجموعة تركيز في كل من المخيمات التالية: نور، وحمد، وأبرار 3 و السلام. وقد اجتمع فريق الحماية في عرسال في اربع مناقشات مع مجموعات التركيز لدراسة تاثير اعمال الهدم والحلول المقترحة وآليات التعامل مع المتضررين والوضع الحالي للاطفال الذين يعيشون في تلك المآوي.

بعد هدم الوحدات السكنية الحجرية، لدى الأسر خيار واحد وهو العيش مع الجيران او الاقارب، إلا أنه و بسبب مشاكل الاكتظاظ في الخيم، ليس باستطاعتهم المبيت هناك الا خلال اللليل على أن يبقوا خارجها  خلال النهار حيث سيتثمرون وقتهم في اعادة بناء خيمهم من البلاستيك والخشب.

يقضي الاطفال ايامهم بين حطام منازلهم المدمرة، يلعبون بالاحجار تحت حرارة الصيف الحارقة حيث أشارت التقارير الى ان المساحات التي كانت ملاعب للاطفال اصبحت الان مواقع لجمع الانقاض.

تم الابلاغ عن العديد من حالات المرض بين الاطفال مثل الاسهال الشديد و الحمى بسبب عدم وجود ممارسات نظافة صحية عدا عن تعرضهم الشديد لأشعة الشمس على مدى فترات طويلة. وقد ابلغ فريق الحماية عن اصابة 70 طفلا من بين 120 طفلا في مأوى السلام، حيث تم وضع العديد من الحالات في المستشفى.

وذكر الاطفال انهم لم يعد باستطاعتهم الالتحاق بالمدارس الصيفية التي كانت تقدم الدعم التعليمي باستخدام المناهج التعليمية اللبنانية بسبب فقدانهم لممتلكاتهم وأغراض الدراسة اثناء عملية النزوح الأخيرة، او بسبب سكنهن الان بعيدا عن مواقع هذه الدورات وليس بإمكانهم تحمل تكاليف النقل.

العائلات والاطفال يعيشون الان في خوف مستمر من الحرائق التي تتسبب بها الاغطية البلاستيكية بالاضافة الى نسببها بارتفاع درجات الحرارة (اعلى مقارنة بدرجة الحرارة الخارجية) مما يجعل الظروف المعيشة في هذه الوحدات السكنية شبه مستحيلة.

على مستوى النظافة، يستخدم الاطفال حطام منازلهم كحمامات لعدم استطاعتهم دخول الحمامات في الخيام التي يعيشون فيها بسبب الازدحام الشديد وبما انهم يقضون معظم ايامهم باللعب بأنقاض البيوت يتسبب ذلك بانتشار العديد من الامراض وتدمير النظم الصحية والسياسات التي عملت الاسر جاهداً على ترسيخها في أسلوب حياة أبناءها.

وقد تم تلويث خزانات المياه بالغبار والحطام، مما يجعلها غير آمنة لاستهلاكها لانها تسبب التهابات في الجهاز الهضمي، وخاصة بين الاطفال الذين لا يزالون ببنية هشة و عرضة للامراض.

تركت العائلات اثاثها في الخارج بعد هدم وحداتها المنزلية، والان اصبحت مأوى للحشرات والعقارب، مما يجعلها غير مناسبة للاستخدام.

اما بالنسبة الى البقاع، وعلى وجه الخصوص مخيم العودة، تم هدم 64 وحدة منزلية. وقد تم الابلاغ عن 16 عائلة تركت هذا المخيم بشكل دائم نتيجة الأحداث الأخيرة،و غادرت 24 عائلة بشكل مؤقت، بينما قامت 28 عائلة بالنزوح الداخلي إلى الكرافانات (عيش مشترك مع عائلات أخرى) بالاضافة إلى 3 عائلات قامت بالانتقال الى مخيم الياسمين (المخيم المجاور للعودة)
 
وقد تم ادخال بيانات جميع الاسر التي قامت بالانتقال ليتم الاتصال بها كلما كان بوسع الجمعية تقديم خدمات جديدة. قام فريق الحماية من الاتحاد بالتواصل مع 16 اسرة ممن غادروا بشكل دائم عبر مكالمات هاتفية وذلك لدراسة احتياجاتهم وحالة اطفالهم.
 
وقد ذكرت الاسر ما يلي:

افادت العائلات ان اطفالها لن يكونوا قادرين على الالتحاق بالعام الدراسي القادم وذلك بسبب بعد المسافة وعدم قدرتهم على تحمل رسوم نقل جميع اطفالها.

ان ارتفاع درجات الحرارة داخل الوحدات المنزلية الجديدة تسبب الامراض لدى الاطفال، مما يزيد من المخاطر، والاعباء المالية، وخاصة ان مراكز الرعاية الصحية اصبحت الان بعيدة و تتطلب رسوم نقل للوصول اليها.

الاطفال يفتقرون الى أماكن آمنة للعب و قضاء يومهم. وقد ذكرت الاسر ان الاطفال افتقدوا حضور جلسات الدعم النفسي والاجتماعي التي كانت تجري في مركز حماية الطفل في مخيم العودة الذي يديره قطاع الحماية في الاتحاد. كما أن الأطفال يثضون يومهم عند حطام منازلهم لعدم شعورهم بالامان في المناطق الجديدة التي يسكنون فيها.

التوصيات

وقد طُلب من الاسر في المنطقتين اقتراح ما يرونه مناسبا كحلول ووسائل ممكنة للحد من اعباء ظروفها الجديدة. وقد ذكرت الاسر ما يلي:
 
  • إنشاء عيادة طبية متنقلة للاطفال، وتوفير فحوصات طبية ودواء بشكل مجاني
  • توفير  عزل خارجي مناسب للخيام بالاضافة إلى أغطية بلاستيكية خارجية سميكة لها.
  • توفير مراوح، وكهرباء، و طفايات حريق داخل الخيام، و عقد جلسة توعية حول كيفية استخدامها في حالات الحريق
  • تغطية رسوم نقل الاطفال للمدرسة، بالاضافة الى القرطاسية.
  • توفير خزانات مياه جديدة للوحدات المنزلية، بالاضافة الى الاثاث الجديد وبنى تحتية للحمامات.

الاستنتاجات

ان ضعف حالة الاطفال على جميع المستويات في تزايد، مما سيجعلهم أكثر عرضة للاصابة بالمرض، وعمالة الاطفال، والاستغلال، وانتهاك الحقوق، وغياب التعليم والنظافة الصحية وغيرها الكثير. فالاطفال هم الضحية الأكبر للاجراءات القصوى التي تتخذها الحكومة حالياً.
 
فالانقاض لم تكن فقط حجراً بالنسبة لهؤلاء الاطفال بل كانت منزلاً لهم اضطروا لمشاهدتها تهدم وكأن التاريخ يعيد نفسه إلا أن المشهد الآن ليس في سوريا.

إدعمنا على