تصاعد العنف في لبنان وتفاقم الحرب وسط استجابة إغاثية عاجلة من اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية

ارتفاع حصيلة الضحايا وتزايد النازحين

بلغت حصيلة ضحايا التصعيد العسكري الإسرائيلي على لبنان منذ 8 أكتوبر 2023 نحو 13,004 ضحية، من بينهم 2,306 شهداء و10,698 مصاباً، وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية. ويأتي هذا التصعيد بعد توترات متزايدة على الحدود الجنوبية، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني نتيجة القصف المتواصل على مختلف المناطق اللبنانية.

استهداف البنية التحتية وتهديد المدنيين

لم تسلم البنية التحتية المدنية من الاستهداف؛ حيث طالت الهجمات المستشفيات والمدارس والمرافق العامة، مما أدى إلى زيادة معاناة السكان وتدهور الأوضاع الإنسانية. وتسبب هذا القصف بنزوح آلاف العائلات من المناطق المستهدفة، هرباً من ويلات الحرب إلى أماكن أكثر أماناً، وسط تحذيرات من أن الأزمة الإنسانية قد تزداد سوءاً مع استمرار العمليات العسكرية.

مراكز الإيواء والنازحون

تقدر وحدة إدارة الكوارث الحكومية أن العدد الإجمالي للنازحين بلغ نحو مليون ومئتي ألف شخص، منهم 172 ألفاً يقيمون في مراكز الإيواء. وأشارت إحدى المنظمات الدولية إلى أن عدد النازحين قد يصل إلى مليون و400 ألف شخص، ما يعني أن نسبة النازحين قاربت ثلث سكان لبنان. هذا بالإضافة إلى وجود حوالي مليون ونصف المليون نازح سوري يعيشون في لبنان، ما يزيد من الضغط على الموارد والخدمات.

مناطق النزوح الكبرى

النزوح الكبير شمل مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية، حيث انتقل ما بين 800 ألف إلى مليون شخص إلى بيروت والشمال وجبل لبنان. وفي منطقة البقاع، أدت توسع العمليات العسكرية إلى نزوح الأهالي إلى قرى أكثر أماناً مثل زحلة ورأس بعلبك، فيما لجأ آخرون إلى سوريا أو مناطق آمنة في جبل لبنان والشمال. وبقي عدد كبير من السكان في قراهم، رغم مخاطر القصف، ما جعلهم في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية.

جهود أوردا في مواجهة الحرب

في ظل هذه الأزمة الإنسانية، يكثف اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية في لبنان (أوردا) من جهوده لتقديم المساعدات العاجلة، حيث وزعت فرق الإغاثة الآلاف من المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية للنازحين، بما في ذلك:

(هذه الخدمات حتى تاريخ 14 تشرين الأول / أكتوبر 2024)

  1. 2,504 حصة جاهزة للأكل
  2. 2,070 حصة غذائية
  3. 4,582 وجبة ساخنة
  4. 8,000 ربطة خبز
  5. 4,707 غالونات مياه شرب
  6. 2,290 فرشة
  7. 2,535 بطانية
  8. 1,909 وسادة
  9. 260 مصباحاً قابلاً للشحن لتوفير الإنارة في المناطق التي تعاني من انقطاع الكهرباء
  10. توفير 5 عيادات نقالة
  11. 795 حصة تحتوي على حفاضات وحليب للأطفال
  12. 1,726 حصة نظافة
  13. إنشاء 20 مطبخاً صغيراً  في مراكز الإيواء
  14. تنظيم أنشطة ترفيهية للأطفال استفاد منها 1,500 طفل

إدارة مراكز الإيواء

وتشرف أوردا حالياً على إدارة 26 مركز إيواء في مناطق متعددة، منها عرسال، البقاع، الشمال، الجنوب، الشوف، وجبل لبنان، بالإضافة إلى العاصمة بيروت. وتضم هذه المراكز آلاف النازحين الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة بسبب النزوح والتهجير القسري، ويحرص الاتحاد على توفير الحماية والمأوى لهم، بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الدولية.

الوضع الإنساني والاقتصادي المتدهور

لا تقتصر أزمة النازحين على توفير الإيواء، بل تتعدى ذلك إلى مسألة كيفية استمرار العمليات الإغاثية في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة تعيشها البلاد. فقد اضطر العديد من النازحين إلى اللجوء للمبيت في منازل الأقارب أو استئجار شقق بأسعار مرتفعة في مناطق آمنة، بينما يفترش آخرون الشوارع لعدم وجود مأوى آخر. ويشكل ذلك تحدياً كبيراً للجهات الإغاثية التي تسعى لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

ختاماً

في ظل تصاعد وتيرة العنف، تستمر أوردا في العمل بجهد كبير لتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين. ويؤكد القائمون على الاتحاد أن الحاجة ماسة إلى تعزيز التعاون الدولي لدعم لبنان في مواجهة هذه الكارثة الإنسانية، إذ باتت المساعدات الطارئة ضرورية للنازحين الذين يعانون من تبعات الحرب والظروف الاقتصادية الصعبة.

للمساهمة في إنقاذ حياة العائلات النازحة المتضررة، يمكنكم التبرع عبر الرابط التالي:
Global Giving Link
الخط الساخن: 00961 70 054 900
حساب التبرعات عبر WHISH: 110592 – اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية في لبنان

تبرّعك يحدث فرقًا!

التقارير المالية

يمكنك الاطلاع على التقارير المالية من خلال الضغط على الزر ادناه