أعزّاءنا القرّاء،
في عدد شهري تموز وآب، نسلّط الضوء على استمرار الحضور الإنساني والتنموي لـ“أوردا” في لبنان، في ظلّ أزمات اقتصادية واجتماعية وإنسانية متراكمة، وتحديات متزايدة تطال الأطفال والعائلات والفئات الأكثر هشاشة.
وخلال هذين الشهرين، واصلت “أوردا” العمل ميدانيًا، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستجابة الإنسانية الحقيقية لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية، بل تمتدّ إلى حماية الإنسان، ودعم قدرته على الصمود، والاستثمار في مستقبله.
خلال هذه الفترة، واصل قطاع الإغاثة في “أوردا” استجابته للأسر الأكثر حاجة، حيث تمّ توزيع نحو 14 ألف حصة من اللحوم، بما يعادل 28 طنًا، استفادت منها عائلات لبنانية وسورية وفلسطينية في بيروت والبقاع والشمال وصيدا، في خطوة هدفت إلى التخفيف من الأعباء المعيشية وتعزيز الأمن الغذائي للأسر الأكثر هشاشة.
وفي موازاة الدعم الإغاثي، منحت “أوردا” 500 طفل يتيم في البقاع مساحة للفرح والدعم النفسي والاجتماعي، من خلال نشاط ترفيهي أتاح للأطفال فرصة للعب والتفاعل والتعبير عن أنفسهم، بعيدًا عن الضغوط التي تفرضها الأزمات المتتالية على طفولتهم وعائلاتهم.
كما عزّزت “أوردا” جهودها في مجال حماية المجتمع ودعم الإعلاميين، عبر جلسات متخصصة ركّزت على الوعي القانوني والحماية للصحفيين والإعلاميين، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي للعاملين في القطاع الإعلامي، بما يساهم في تمكينهم من مواجهة التحديات القانونية والمهنية والنفسية في بيئة إعلامية متغيّرة.
ومع اقتراب العام الدراسي 2026–2027، أطلقت “أوردا” حملة “رنّ الجرس” تحت شعار “من أجل حق كل طفل في التعلّم”، لتعيد التأكيد على أن التعليم ليس امتيازًا، بل حقّ أساسي يجب حمايته، لا سيما في ظلّ الأزمات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي تهدّد استمرارية تعليم آلاف الأطفال في لبنان.
وعلى الصعيد التنموي، وسّعت “أوردا” حضورها وشراكاتها من لبنان إلى سوريا، من خلال مشاركتها في الملتقى الدولي للمنظمات التنموية في دمشق، حيث ناقشت مع عدد من الجهات والمنظمات سبل تطوير العمل الإنساني والتنموي، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات أكثر استدامة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المجتمعات المتغيّرة.
تؤكد “أوردا” من جديد أن العمل الإنساني لا يتوقف عند حدود الاستجابة للحاجة، بل يبدأ منها نحو التمكين والحماية وبناء المستقبل، إيمانًا منها بأن الإنسان يبقى في قلب كل مبادرة، وأن الأمل ممكن حتى في أصعب الظروف.
لاستكشاف المزيد حول جهود “أوردا” الإنسانية والتنموية وأنشطتها خلال شهري تموز وآب، ندعوكم لتصفّح هذه النشرة الإخبارية.