fbpx

تقدير موقف حول الأزمة المالية الاقتصادية التي تعصف باللبنانيين

Share on email
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp

تم إعداد تقدير الموقف هذا استناداً إلى الأحداث والمتغيرات السياسية والأزمة الاقتصادية التي تطال المواطن اللبناني في كافة المناطق اللبنانية، إضافة إلى بعض التقارير  والدراسات المتاحة  التي تم استلامها من الفريق الميداني في URDA.

مقدمة:
ودّع اللبنانيون عام 2019المليء بالأحداث والتغيرات والأزمات الاقتصادية فاتحاً أمام المواطنين آفاقاً متعددة تترنح بين إمكانية تحقيق الحلول التي تحاكي الشعب أو الدخول في أزمات جديدة تنزلق به إلى المحذور في 2020.
فالجوع بات يستوطن بيوت اللبنانيين في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الخانقة، وعائلات كثيرة بالكاد تجد ما يقيتها، وأطفال ينامون من دون عشاء بعد نهار بالكاد نالوا فيه بعض الفتات.

المشهد ليس من عالم الخيال والخرافات، بل هو حقيقة موجعة في لبنان اليوم.

اتسعت رقعة الفقر في لبنان على وقع أزماته السياسية والاقتصادية وانعدام خطط التنمية في بلد يبلغ دين الدولة فيه 73 مليار دولار، حيث انعكست الأوضاع السياسية بالبلاد على الاقتصاد وأدت إلى إحجام الاستثمارات الداخلية والخارجية وإقفال عدد من المؤسسات مما حال دون خلق فرص عمل للمواطنين وتزايد معدلات البطالة.

ويبلغ عدد اللبنانيين تحت خط الفقر 1,5 مليون  من أصل 4 ملايين لبناني مقيم في البلد، إضافة إلى 178,200 لاجئ فلسطيني تحت خط الفقر ، في حين يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى الأمم المتحدة بصفتهم لاجئين تحت خط الفقر 720 الفاً، بينما يزيد عدد اللاجئين السوريين عن المليون والفلسطينيين عن النصف مليون، وذلك وفقا لما أوردته دراسة للأمم المتحدة حول الفقر في لبنان تحت عنوان “الحاجات ذات الأولوية”.

وأظهرت الدراسة ارتفاع نسبة أعداد الفقراء في لبنان بنسبة 61 % منذ العام 2011 لغاية العام الماضي 2019 وأن 28,55 % من سكان لبنان يعيشون بأقل من أربعة دولارات يومياً.

هذا وتصل نسبة الفقر في بيروت وفي القسم الأكبر من جبل لبنان إلى 15 %، فيما ترتفع النسبة إلى 60 % في الأطراف، لاسيما في عكار والضنية شمالاً، وبعلبك الهرمل بقاعاً، ومرجعيون وحاصبيا جنوباً، وداخل المدن كمدينة طرابلس وصيدا.

تتحدث التقارير الدولية عن نسب بطالة فاقت 20 % بين صفوف الشباب ، وبسبب تفاوت الإحصاءات الرسمية، فإن تعداد العاطلين عن العمل يصبح بحد ذاته معضلة تحتاج إلى حل. واستناداً على تقرير عن عدد العاطلين عن العمل لمعرفة أسباب توجه الشباب نحو التطرف وآفات المجتمع، فإن 36 % من شباب لبنان يدخلون في دائرة العاطلين عن العمل.

وتبين وفق الدراسة أن هناك نحو 660 ألف شخص عاطل عن العمل في لبنان. وتتفاوت نسبة البطالة بين منطقة وأخرى، ففي بيروت الإدارية تصل النسبة إلى 19.9 %، في جبل لبنان، تصل إلى 32 %، في صيدا تتراوح ما بين 20 % و21 %، أما في صور فتصل إلى 19 %، وفي عكار تصل إلى 44 %، وفي البقاع الغربي تتراوح ما بين 22 % و23 %، والبقاع الشمالي تتراوح ما بين 44 % و45 %.
ويمكن القول إن من تسبّب بكل تلك المؤشرات الحمراء للاقتصاد اللبناني هو حجم الفساد الذي ينخر في مؤسّسات الدولة؛ فلبنان احتلّ المرتبة 143 بين 180 دولة في تصنيف الفساد للعام 2017، الذي أجرته منظّمة الشفافية الدولية.

وختامًا، يمكن القول إن ظاهرة الفقر في لبنان ترتبط بالكثير من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والطائفية ولا يكمن تحميلها على أحد هذه المتغيرات دون غيرها، لذلك عندما تقرر البلاد مواجهة الفقر، فعليها العمل أولًا على وجود شبكة أمان اجتماعي حقيقية وفعالة، بالإضافة إلى تعزيز المساواة بين المحافظات، وبرنامج جاد لمحاربة الفساد على كل الأصعدة.

ترتفع صرخات الموظفين في لبنان يوماً بعد يوم نتيجة الإجراءات التي يقوم بها عدد كبير من الشركات منذ بدء الاحتجاجات الشعبية الشهر الماضي، إما عبر الصرف التعسفي أو الحسم من الرواتب في غياب أي إحصاءات دقيقة لغاية الآن.

بدأ مسلسل صرف الموظفين في مختلف قطاعات العمل  لتكرّ سبحة الصرف الجماعي، بالتماهي مع موجة خفض رواتب، فالشركات تتساقط والإفلاس يضرب مؤسسات كبرى تقوم عليها أهم القطاعات في لبنان.
 
كما تعمد بعض الشركات إلى استدعاء موظفين لديها والطلب منهم التوقيع على استقالاتهم مقابل تعويضات مالية، وقد نجحت بالفعل في إقناع وصرف عدد منهم في حين رفع آخرون دعاوى واحتموا بوزارة العمل.

في المقلب الآخر، لجأ عدد من الشركات الأخرى  إلى خفض رواتب موظفيها بنسبة حوالى 20%، تماشياً مع تقليص دوام عملهم، في حين عَمّمت بعض الشركات الأخرى على موظفيها انّ الاقتطاع من الرواتب سيسري اعتباراً من 1-1-2020.

يواصل سعر الليرة اللبنانية مقابل الدولار في السوق السوداء  ارتفاعه المتدرج، وسجل سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية = 2425 - 2525 ليرة لبنانية،  ومازال ارتفاع وانخفاض سعر صرف الدولار على الليرة اللبنانية يؤثر على أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق في لبنان مما أدى إلى ارتفاع سعر البضائع. فيما سارع المواطنون من حمَلة العملة الصعبة إلى صرفها وتحقيق الأرباح، وجد مدّخرو الليرة اللبنانية والموظفون الذين يتقاضون رواتبهم بالعملة المحلية أنفسهم مغبونين، لأنهم لم يستطيعوا أوّلاً الاستفادة من فارق سعر العملة، وثانياً بسبب ارتفاع أسعار السلع نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار. وبالتالي، تراجع قدرتهم الشرائية.

 وقد أوضح بعض الخبراء الماليين والاقتصاديين أنّ تأثير ارتفاع سعر صرف الدولار على الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة اللبنانية، وهم شريحة كبيرة تضم كافة موظفي القطاع العام ومعظم موظفي القطاع الخاص، سلبي من ناحية تراجع قدرتهم الشرائية.

 فالانكماش الاقتصادي أدّى الى تراجع الطلب وبالتالي انخفاض الاسعار، لكنّ ارتفاع سعر صرف الدولار أثّر في المقابل على اسعار السلع المستوردة ودفعها نحو الصعود.

 

كما إن المواطن اللبناني يقوم بصرف 50 % من راتبه الشهري على استحقاقات هي في الأساس بالليرة اللبنانية كالقروض السكنية المدعومة، الضرائب والرسوم وغيرها. مما يعني، أنّ ارتفاع سعر صرف الدولار يؤثّر على 50 % من قيمة الرواتب والأجور بالليرة اللبنانية. وبالتالي، مع ارتفاع سعر الصرف بحوالى 33 %، من المتوقع أن يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة، بنسبة تتراوح بين 15 و18 في المئة.

 

هذا وبدأت بعض المواد الغذائية “الكمالية”  تختفي من رفوف المساحات التجارية الكبرى والمحلات التجارية، مثل بعض مشتقات الحبوب وبعض المواد الزراعية المجمدة والحليب المخصص للأطفال. وبالتزامن مع تلك الضغوط وبالتالي مع الحراك الشعبي، إنتشرت شكاوى كثيرة للمواطنين على وسائل التواصل الإجتماعي عن إرتفاع أسعار السلع الإستهلاكية لاسيما الغذائية منها ما انعكس سلباً على قدرتهم الشرائية وبالتالي على السلّة الإستهلاكية التي سجلت رقماً قياسياً في غضون شهرين حيث تراوحت نسبة إرتفاع الأسعار ما بين 40 % و100%..

وفي حال استمرّت الضغوط الإقتصادية سيواجه لبنان أزمة مواد غذائية خصوصاً أن لبنان لا يمتلك الأمن الغذائي ويستورد كل هذه المواد من الخارج ، فهو يستورد القمح والحبوب على أنواعها كذلك اللحوم المواشي والكثير من الفاكهة والخضار، ويستورد أيضاً الأدوية على أنواعها ويدفع ثمن كل هذه المواد بالعملة الصعبة التي أصبحت صعبة المنال فعلاً.

كيف تتعامل URDA مع الأزمة؟

ولأن رؤية URDA تكمن في أن تكون الحضن الآمن  لكل محتاج في لبنان، والمرجعية الوازنة للعمل الإنساني فيه، تتدخل URDA في مساعدة العائلات اللبنانية المتضررة من الأزمة الراهنة عبر تقديم المساعدات الأساسية والاحتياجات اللازمة خلال فصل الشتاء  لتتلقى بذلك العائلات اللبنانية في المحافظات والمناطق اللبنانية توزيعات مختلفة بحسب حاجاتها، بحيث ستتنوع المساعدات بين حصص غذائية  (معلبة وطازجة) وغيرها من المساعدات العينية الشتوية.

  • مدة المشروع التي تطمح URDA إلى الحصول عليها لا تقل عن 3 أشهر ، وذلك بالاعتماد على  التمويل الذي تتلقاه لهذا المشروع وستطيل المدة قدر الإمكان لتغطية موسم فصل الشتاء. 

  • الفريق الميداني في URDA يعمل دراسة مسح ميداني شامل لتحديد العائلات الأكثر فقراً وحاجة في لبنان.

وتستهدف URDA عدد من العائلات الاكثر حاجة وهي موزعة كالتالي:

  • عرسال: 3000 أسرة

  • بيروت: 5000 أسرة

  • جبل لبنان: 2000 أسرة

  • البقاع: من 3000 أسرة

  • طرابلس: 7000 أسرة

  • عكار: 6000 أسرة

  • قرى الجنوب: 500 أسرة

  • صيدا: 2000 أسرة

  • الجدير بالذكر أن أولى مساعدات

URDA بعد الأزمة، حطّت في منطقة كفرمتى في جبل لبنان وطرابلس وعكار بالإضافة إلى البقاع وصيدا، لتستكمل توزيعاتها هذا الشهر في العديد من المناطق المنكوبة بعد تواصلها المباشر مع البلديات الخاصة بكل منطقة ولا زالت الاتصالات جارية مع وزارة الشؤون الاجتماعية للتنسيق معها.

التوصيات

أهم احتياجات اللبنانيين في ظل الأزمة الراهنة

وبناءً على ما سبق، واستناداً لملاحظات الطواقم الإغاثية الميدانية، نعرض مستلزمات الإغاثة العاجلة كالتالي:

لا تزال أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية اليومية في تصاعد، لا سيما مع نفاد البضائع ودفعات الاستيراد الجديدة، في ظل نقص السيولة بالدولار ولجوء المستوردين والتجار إلى محال الصيارفة لشراء العملة الخضراء بسعر صرف لامس الـ 2500 ليرة لبنانية. وفي ظل انتشار الجوع وصعوبة شراء السلع الغذائية من معلبات وغيرها، يجب توفير مؤونة كاملة للعائلات من حصص غذائية (معلبة وطازجة) .

يشهد لبنان موجة صقيع تطال الأراضي اللبنانية إذا تصل درجات الحرارة إلى مادون الصفر في بعض المناطق وتغلق الطرقات ما يمنع حركة المواصلات، لذا علينا التعامل مع انخفاض درجات الحرارة وتزويد العائلات المحتاجة بالدفء ، فهناك حاجة دائمة لوقود التدفئة ، إلى جانب المدافئ وكسوة الشتاء والبطانيات .

نأمل أن نتمكن بالتعاون مع الجهات المانحة والجمعيات الإغاثية المختلفة من تأمين الاحتياجات المطلوبة لتجاوز  آثار الأضرار التي تخلفها الأزمة، ورفع الضرر عن المنكوبين.

  • الحصة الغذائية : 30$ للعائلة الواحدة
  • قسائم شرائية لمواد غذائية طازجة: 24$
  • وقود التدفئة: 44$(40ليتر) للعائلة الواحدة
  • كسوة الشتاء: 60$ للعائلة الواحدة
  • حرامات: 38.5 $ (حرام عدد 2) لكل عائلة

التقارير المالية

يمكنك الاطلاع على التقارير المالية من خلال الضغط على الزر ادناه