رغم مشاهد الدّمار التي خلّفتها الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الجنوب اللبناني، وفي قلب بلدة كفرشوبا الحدودية، اجتمع مساء الاثنين 17 آذار 2025 حوالي 400 صائمًا حول مائدة رمضانية جماعية، نظّمها اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية في لبنان (URDA)، بمشاركة أكثر من 100 طفل وطفلة، في فعالية تجاوزت حدود الإغاثة الغذائية لتتحول إلى مساحة دعم نفسي واجتماعي لأهالي المنطقة المنكوبة.

وسط الأبنية المهدّمة ومخلفات القصف، عادت الحياة إلى البلدة لساعات معدودة، حيث ضجّت ساحة الإفطار بضحكات الأطفال الذين استمتعوا بألعاب النفخ والأنشطة الترفيهية، في محاولة لمنحهم بعض الفرح وسط الأزمات التي يعيشونها. كما شارك في تنظيم الفعالية أكثر من 20 متطوعًا، حرصوا على تقديم تجربة رمضانية مميّزة تعيد ولو جزءًا من الأجواء التي افتقدها السكان جراء التوترات الأمنية المستمرة.

وحظي الإفطار بتغطية إعلامية واسعة، حيث حضرت جهات إعلامية بارزة، من بينها قناة الجزيرة ووكالة الأناضول وغيرها، لنقل مشهد الصمود الذي يرسمه الأهالي رغم المحن.
يأتي هذا الإفطار ضمن سلسلة فعاليات تنظمها (URDA) لدعم المناطق المتضررة، إذ سبق له إقامة إفطار رمضاني مشابه في منطقة الوزاني الجنوبية الحدويوة الأسبوع الماضي، متحديًا الظروف الأمنية الصعبة على الحدود. في هذا الإطار تؤكّد (URDA) استمرارها في تنفيذ المبادرات الإنسانية التي تجمع بين المساعدة الإغاثية والدعم النفسي، في ظل أوضاع تزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم.
