في ظلّ تصاعد الأوضاع الإنسانية في جنوب لبنان، شهد مركز إيواء المدرسة الكويتية الذي تديره URDA في مدينة صيدا، زيارة وفد دبلوماسي رفيع المستوى للاطلاع عن قرب على الواقع المعيشي للعائلات النازحة، والجهود الإغاثية والإنسانية المبذولة داخل المركز.
وضمّ الوفد كلّاً من الوزيرة الفرنسية Éléonore Caroit، والسفير الفرنسي في لبنان Hervé Magro، والوزيرة البريطانية Jenny Chapman، إلى جانب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان Imran Riza، ورئيسة مكتب الأوتشا في لبنان Christine Knudsen، ومديرة خلية إدارة مخاطر الكوارث (DRM) في صيدا وفاء شعيب، إضافة إلى المديرة التنفيذية لـURDA جيهان القيسي، ومديرة المدرسة الكويتية وداد جرادي.

وخلال الجولة، اطلع الوفد على الأوضاع الانسانية، حيث تتراكم التحديات اليومية على العائلات النازحة منذ أكثر من مئة يوم، بين فقدان الاستقرار وضغط الحياة اليومية وقلق العودة والمجهول.
وقالت المديرة التنفيذية لـURDA جيهان القيسي: “يضمّ المركز أكثر من 800 نازح من مختلف قرى الجنوب. أمس، غادرت نصف العائلات تقريبًا إلى قراها بفرح العودة، لكنها عادت اليوم إلى المركز مجددًا، بعد أن أجبرتها الغارات الكثيفة على الرجوع وسط حالة من الخوف والقلق”.
وتضيف: “نحن في URDA لا نتعامل مع هذا المكان كمجرد مركز إيواء، بل كبيتٍ حقيقي. عائلات عشنا معهم لأكثر من ثلاثة أشهر، شاركونا تفاصيل حياتهم اليومية، وشاركناهم الألم والأمل، حتى أصبحوا جزءًا من عائلتنا الكبيرة”.
كما شدّدت القيسي على الحاجة الملحة لاستمرار الدعم الإنساني، لأنه يشكّل شريان حياة أساسي يخفف من وطأة هذه الظروف الصعبة.
وخلال الزيارة، التقى الوفد عددًا من العائلات المقيمة داخل المركز، حيث جرى الاستماع مباشرةً إلى أصواتهم، واحتياجاتهم، ومخاوفهم، في مشهد يعكس عمق المعاناة الإنسانية وضرورة تعزيز الاستجابة السريعة والفعّالة.

وتأتي هذه الزيارة في سياق اهتمام دولي متزايد بواقع النازحين في لبنان، وحرص المجتمعين الدبلوماسي والأممي على مواكبة الجهود الإنسانية في لبنان في ظل استمرار التحديات وتعقّد المشهد الإنساني.
